Search

المنبر الديمقراطي التقدمي

المنبر الديمقراطي التقدمي هو جمعية سياسية تأسست في مملكة البحرين في 14 سبتمبر 2001 بعد بدء الإصلاحات السياسية التي انطلقت في البحرين مع بداية الألفية الجديدة. وقد رخص للمنبر بالعمل رسميا بموجب القرار الوزاري رقم (31) لسنة 2001 المنشور في الجريدة الرسمية رقم 2498 الصادرة بتاريخ 10 أكتوبر 2001. وقد وفق المنبر أوضاعه وأقر نظامه الأساسي الجديد طبقا لأحكام قانون الجمعيات السياسية رقم (26) لسنة 2005. ويعتبر المنبر الوريث التنظيمي والفكري لجبهة التحرير الوطني البحرانية (جتوب) التي تأسست عام 1955 بوصفها أول تنظيم سياسي عمل في ظروف السرية واتبع الهيكلية الحزبية معتنقا فكر الاشتراكية العلمية ومدافعا عن مصالح الطبقة العاملة وسائر الكادحين. في مايو/أيار 2002 قاد المنبر التقدمي أول مسيرة علنية حاشدة داعمة قيام الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ومطالبة باعتبار الأول من مايو/أيار يوم عطلة رسمية كيوم تضامن العمال العالمي. وقد أقر هذا المطلب وتحتفل مملكة البحرين رسميا بهذا اليوم من كل عام. الفقيد أحمد الذوادي هو أحد مؤسسي جبهة التحرير الوطني وأمينها العام. وقد أصبح أول رئيس للمنبر الديمقراطي التقدمي بعد تأسيسه عام 2001 لدورة واحدة. ثم مر المنبر بفترة خلافات داخلية، لكنه استطاع تخطيها وانتخب الدكتور حسن مدن أمينا عاما ، وقد جدد انتخابه ثالثة في المؤتمر العام الخامس عام 2009. يصنف المنبر الديمقراطي من المعارضة البحرينية التي دعت للمشاركة في الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب الذي خرج من رحم دستور 2002 التي رفضت قوى أخرى في المعارضة الاعتراف به بحجة انتقاصه لصلاحيات دستور 1973. لكن وجهة نظر المنبر التقدمي كانت تدعو في حينه إلى تطوير التجربة من داخل مجلس النواب وهو الأمر الذي اختلف معه فيه التحالف الرباعي المعارض المكون من: ( جمعية الوفاق الإسلامي – إسلامية شيعية، العمل الإسلامي – إسلامية شيعية تتبع التيار الشيرازي، جمعية العمل الديمقراطي الوطني – قومية وطنية، التجمع القومي – بعث”. لكن المنبر ظل ينسق مع هذه الجمعيات الأربع في إطار تحالف سداسي أوسع. وقد أبلى النواب الذين أوصلهم المنبر إلى المجلس النيابي تحت اسم “كتلة الوطنيين الديمقراطيين” بلاء حسنا في مناقشة الميزانية وفي حماية المال العام، خصوصا فيما يتعلق بأموال وأوضاع صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية وقضايا الإسكان والأجور وغيرها. وقد ضمت هذه الكتلة البرلمانية كلا من : عبد الهادي مرهون، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الاقتصادي عبد النبي سلمان والحقوقي يوسف زينل. وبتراكمات رصيد نضالاته السرية وشبه العلنية قبل الإصلاحات والعلنية بعدها أقر المؤتمر العام الثاني للمنبر التقدمي في يناير 2005 برنامجه السياسي العام الذي عكس توجهاته الفكرية والسياسية ليصبح هو وشقيقته جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) هما التنظيمين السياسيين الوحيدين في البحرين الذين يمتلكان برنامجا سياسيا عاما. وعلى هدي هذا البرنامج تقدم المرشحون المدعومون من قبل المنبر التقدمي ببرامجهم للانتخابات البرلمانية لعام 2006. كما أن التحالف الرباعي قد انحل وعاد حميع أطرافه للمشاركة إلى جانب المنبر التقدمي والقوى السياسية الأخرى في هذه الانتخابات. كان هذا التيار (الذي مثلته جبهتا التحرير والشعبية آنذاك) قد تراجع كثيرا منذ أن حل المجلس الوطني (البرلمان) عام 1975 وتسليط القمع ضد أعضائه وأصدقائه الذين قتل بعضهم أثناء التعذيب، وسجن وشرد الكثير. وقد ملأ الإسلاميون الفراغ الذي خلفه اليساريون في ساحة المعارضة، خصوصا خلال سنوات التسعينات. وقد حققت التنظيمات السياسية الإسلامية (سنية وشيعية) هيمنة محسوسة على الجماهير الشعبية. وقد تعاون المنبر مع ممثلي القوى الإسلامية واختلف معها بما يمليه التزامه ببرنامجه السياسي العام ومواقفه التقدمية من القضايا الاجتماعية، خصوصا قضايا الأحوال الشخصية والحريات العامة. وفي السنوات القليلة الماضية بدأ اتجاه المنبر التقدمي يستعيد بعض نفوذه الجماهيري فحقق أنصاره تقدما ملحوظا في قيادات النقابات، وخصوصا أكبرها على الإطلاق – نقابة عمال الألمنيوم (ألبا) ونقابة المصرفيين. كما ينشط أعضاؤه وأنصاره في الثقافة والأدب والفنون ومختلف مجالات العمل والإبداع ومناحي الحياة الأخرى. كما يلعب المنبر التقدمي دورا هاما في الحياة السياسية في البلاد. وعندما اشتدت حالة الاختناق السياسي بين السلطات السياسية وبعض قوى المعارضة طرح المنبر التقدمي مبادرة الحوار الوطني التي حظيت بإجماع قوى المعارضة ونالت احترام الكثيرين. ولا تزال غالبية القوى السياسية متمسكة بهذه المبادرة كأساس للخروج بالبلاد من حالة الاحتقان إلى أجواء إيجابية. منذ منتصف عام 2009 بادر المنبر التقدمي مع تنظيمي وعد و التجمع القومي إلى تشكيل نواة التيار الوطني الديمقراطي الذي يمكن أن يضم فيما بعد قوى سياسية أخرى وشخصيات وطنية، ليمثل هذا التيار خط المعارضة العلمانية الديمقراطية. يصدر المنبر التقدمي صحيفة “التقدمي” الشهرية التي تعتبر لسان حال اللجنة المركزية.




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*